تقرير بحث السيد محمد الروحاني لعبد الصاحب الحكيم

493

منتقى الأصول

المحتملة ليست بضرر ، إذ المصالح والمفاسد لا ترجع إلى المنافع والمضار ، بل يكون الامر بالعكس . إذن فالصغرى ممنوعة مضافا إلى منع الكبرى ، لعدم كون الضرر المقطوع فضلا عن المحتمل مما يجب التحرز عنه عقلا دائما ، بل قد يجب ارتكابه ، إذا ترتب عليه ما هو أهم منه بنظر العقل . فتدبر . هذا تمام الكلام في أدلة الاحتياط . وقد عرفت عدم نهوض شئ منها لاثبات الاحتياط في الشبهات الحكمية . وأما أدلة البراءة ، فقد عرفت أن عمدتها لا يستفاد منه أكثر من القاعدة العقلية - لو تمت - . نعم : حديث الرفع يستفاد منه جعل الحلية شرعا ، لكنه ضعيف السند فلا يعول عليه . وأما حديث الحجب ، فهو وان كان تام السند ، لكن عرفت ما يدور حول دلالته من مناقشة فلا يصلح لان يعتمد عليه في المقام إلا إذا حصل الجزم بدلالته .